اخر المقالات

الأنبياء والرسل - وجهة نظر



سوف اعرض لكم في هذا المقال وجهة نظري في الرسل والأنبياء وأبين لكم تنافيها مع صفات الإله المزعومة حيث إني أراها أيضا منافية تماما للعدل من جهة ومن جهة أخرى دليل قاطع على الخرافة الكبرى المتمثلة بـ (الله) وإنها إن تثبت شيئا تثبت أن الأديان جميعها صنعا بشريا استغلها أصحابها لكي يحققون مكاسب سياسة لهم وللقبائل التي كانوا يولدون بها حيث يفترض المؤمنون هنا أن من رحمة الإله (المفترض) أنه ليس فقط عادل، بل هو أيضا يهتم بأمور عباده... ولأمر ما يريد أن يعرفوه كي يعبدوه بالشكل الذي يراه مناسبا ويعيشوا حياتهم بالطريقة التي يراها مناسبة لهم أيضا.
لنناقش النقطتين:
أولا – كيفية عبادته:
لماذا يا ترى يهم الإله أن أعبده ؟ ماذا تفيده هذه العبادة ؟
الجواب الديني هنا طبعا أنها لا تفيده في شيء فهو غني عنا، لكن في هذه الحالة لماذا يريدها ؟
هل يريد أن يمدحه أحد ويتذلل إليه ؟
هل الإله الشخصاني له شخصية تحب أن تسمع كلمات الإطراء دوما ؟
ماذا يقول المرء عن البشر الذي يحب ذلك ؟ فما بالك بالإله ذو العقل الكبير والشخصية الناضجة !!!؟
من الأجوبة الإسلامية التي سمعتها أنه وجبت علينا الصلاة للإله شكرا له على "النعم" التي أسبغها علينا من بصر وسمع وما إلى ذلك.
أشبه ما يشبه هذا الكلام هو كلام الحكام العرب عن "عطائاتهم" لشعوبهم التي يمنون عليهم بها ليل نهار.
لكن لولا هذا السمع والبصر- الذي كسبت المنة عليه- لما عشت أصلا ولما كان الموضوع كله له معنى، فعلى ماذا المنة ؟
من ناحية أخرى أنا لم أطلب منه التفضل علي وخلقي، فلماذا يخلقني دون أن أطلب منه كي أشقى وأكافح في هذه الحياة القاسية ثم يمن علي بذلك ويريدني أن أشكره فوقها!!!! ؟
هل إذا مررت بشخص في الشارع وأعطيته نقود دون أن يطلبها أستطيع إلزامه بأن يشكرني ويطريني، وحتى إذا ألزمته بذلك إذا قبل الهبة، أليس من العدل ألا ألزمه بذلك إذا ردها لي ولم يرغب بها ؟
هل من المنطق أن أقول له سواء كنت تريد هذا المال أو لا تريده فأنت مجبر على أخذه وأنا فضلت عليك وغمرتك بإحساني إلى أبد الآبدين وستكون نذلا وحقيرا إذا لم تشكرني وتمدحني ؟؟ بل سأعذبك وأقتلك كذلك !!
نحن مجبرون على الحياة التي يمن علينا الإله بها لسببين.
أولا لخوفنا الغريزي من الموت الذي خلقه هو فينا افتراضا
ثانيا بسبب تعاليم الإله نفسه الذي حرم الانتحار علينا، فقاتل نفسه في جهنم !!!
مغلقة من كل النواحي !!!
ثانيا – كيفية حياتنا:
ربما يكون الموضوع هنا أكثر منطقية بكثير من النقطة الأولى، فالإله العادل يرى أننا قاصرين لا نستطيع معرفة ما ينفعنا وما يضرنا، وبالتالي عقد العزم على إبلاغنا بالصح والخطأ وما يجوز وما لا يجوز. وهو لطف منه يمكن أن نشكره عليه.
من نافلة القول هنا أن كل ما سبق عن اهتمام الله ورغبتة في إيصال رسالته للناس هو استرسال في الخيال بلا أي إثبات، لكن على رأي المؤمنين، لا يوجد ما يمنع ذلك وبالتالي فهو واقع حتما وسأعتبره كذلك.

لربما كان الإثبات الوحيد "المنطقي" لكل ما سبق لدى المؤمن على ذلك هو التساؤل "الفطري":
"هل يعقل أن هذه الحياة كلها سدى وعبث ولا حساب ولا ثواب ؟؟؟"
وأنا أسأل هنا، هل هذا إثبات ؟ لماذا لا يعقل ؟ هل تمنياتنا بعقاب الظالم أو مكافأة المحسن هي إثبات منطقي لوجوب ذلك ؟؟
وأكرر سؤال سألته لأحد المؤمنين مرة، هل إذا رأيت عصفور يطير وتمنيت أن أطير مثله، يصبح من الواجب أن أستطيع ذلك ؟
ولأتابع سأعتبر نفس الآن وليد بن يقظان، السليل المباشر لحي بن يقظان الذي وصل بالاستدلال العقلي المجرد إلى ما وصلت إليه من أن الإله الخير العادل يريد فعلا أن نعبده وأن يهدينا وأنه وضع على عاتقه تنفيذ ذلك وسأناقش الكيفية التي اختارها وهي الأنبياء.
إذا افترضنا أن:
1 - الإله يريد فعلا هداية مخلوقاته البشرية
2 - الأمور تقاس بنتائجها
فيصعب علي تخيل فشل أكبر من فشل الإله في إيصال رسالته لخلقه، فبعد ألوف السنين من إرسال الأنبياء إلى مختلف الأمم ليهدوهم للحق، وبعد عدة كتب مقدسة من توراة وزبور وإنجيل وقرآن، بعد كل هذا العذاب والجهد نجد اليوم آلاف الأديان والملل والعقائد، هذا ناهيك عن الملحدين من أمثالنا.
وإذا فرضنا أن واحدا من هذه الأديان فقط صحيح (الإسلام)، فهذه يعني في أفضل الأحوال أن أكثر من 85% (وصلت للرقم تقريبيا باعتبار الإسلام السنة حوالي المليار شخص، حيث سأفترض أنه الإسلام "الصحيح" كوني ولدت عليه)، أكثر من 85% من البشر لم تصلهم رسالة هذا الإله، هذا بفرض أن الـ 15 بالمائة الباقية مؤمنة فعلا عن اقتناع وليس عن تقليد.
ألا يعرف الله أن خلقه البشر لا يغيرون العقائد التي ولدوا عليها إلا بمنتهى الصعوبة ؟
ألا يعرف أنهم يميلون لتقليد آبائهم ؟
وأن أغلبهم لا يتعب نفسه بالبحث ولا يملك القدرة العقلية على ذلك أصلا ؟
ألا يعرف أن الأغلبية تميل فطريا إلى تكذيب أي شخص يخرج عن مألوفها ؟
ألم يكن يستطيع إتباع طريقة أفضل من ذلك في هدايتنا ؟
هل يعجزه ذلك ؟ألم يخلق هو عقولهم وهو الأدرى بكيفية إقناعها ؟
عندما أفكر في ذلك لا أستطيع إلا الخروج بالنتائج التالية:
1 – أن الإله، بمعرفته بطبيعة البشر، يتعمد الإيقاع بهم وتضليلهم برسائل غامضة ومتضاربة وغير مقنعة إلا لمن ولد على أحدها إلا في ما ندر، وهو يفعل ذلك كي يضع أكبر عدد منهم في النار وهذا كان هدفه منذ البداية.
2 – أن الإله فشل فشلا ذريعا في إيصال رسالته الحقيقية.وهتان النتيجتان تخالفان صفات الإله المزعومة من حيث القدرة والعدل

3- انه لا يوجد اله وان جميع هذه الأديان ما هي إلا من صنع البشر استغلت لأغراض سياسية وهو السبب الأكثر قربا للمنطق.
لتعليقاتكم ومناقشة ما جاء في المقال تفضل بزيارة الصفحة الخاصة بالمدونة على الفيس بوك
هداكم العقل
وليد الحسيني

هناك 3 تعليقات:

  1. افكار و تساؤلات رائعة بس صعبتا كتير ما حدا في يجاوبك على هالاسئلة بس متل ما بقول دايما خليك ورا الافكار الايجابية

    ردحذف
  2. ان اغلب مواضيع الموقع او جميعها هي هجوم على الاسلام والنبي محمد صلى الله علية واله وسلم وليس على لاديان السماوية وهذا دليل على انه هناك دفع لاتجاه معين وليس القصد الحقيقة كما تزعمون

    ردحذف
  3. غير معرف19.9.16

    السؤال الاكثر حيره بالنسبه لي انا شخصيا هل مثلا لو رئيت شخص يعذب شخص اخر بالنار ما موقفك مثل داعش عندما احرق الطيار الاردني على من المعقول اله يدعي الرحمه يعذب بنار وهل يوجد شخص في قلبه ذره رحمه يعذب شخص او كائن حي بحرقه حيا بنار اجابه انتظرها وطال تفكيري بها مرات ومرات اتدعي انك ارحم الراحمين وانت تحرق الناس بجهنم عجبي

    ردحذف

نور العقل Designed by Maigrir Pour Elle Maigrir Pour Elle

يتم التشغيل بواسطة Blogger.